مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

361

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

على أنّه استحبابي ، ولما دلّ على الاكتفاء بمجرّد جريان الماء على البدن وإمساسه له « 1 » ، وأنّه يكفي مثل الدهن « 2 » . ثمّ إنّ مقتضى صدر هذا الخبر وغيره أيضاً اختصاص هذا الحكم بحال الانفراد ، وأمّا في حال الاشتراك فيكون المستحبّ بثلاثة أمداد للرجل ومدّين للمرأة . ولكنه خلاف إطلاق كلماتهم ، إلّاأن تكون كلماتهم محمولة على صورة الانفراد لا غير « 3 » . 5 - إمرار اليد على الأعضاء : صرّح الفقهاء باستحباب إمرار اليد على الأعضاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » . ويدلّ على استحبابه ما في خبر علي بن جعفر الوارد في الغسل بالمطر من قول موسى بن جعفر عليه السلام : « إلّاأنّه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ، ويمرّ يده على ما نالت من جسده . . . » « 5 » . وقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في خبر عمّار بن موسى الساباطي : « ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه » « 6 » . وهذا الحكم أيضاً حكم استحبابي ؛ للإجماع « 7 » على عدم وجوب الإمرار إذا لم يتوقّف عليه وصول الماء إلى البشرة « 8 » ، ولما دلّ على الاكتفاء بإمساس البدن للماء وإجرائه عليه « 9 » . وأيضاً لما رواه إسماعيل بن أبي زياد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : « كنّ نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهن ، وذلك أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرهن أن يصببن الماء صبّاً على أجسادهنّ » « 10 » .

--> ( 1 ) الوسائل 2 : 229 ، 230 ، ب 26 من الجنابة ، ح 1 ، 2 ، 5 . ( 2 ) الوسائل 2 : 241 ، ب 31 من الجنابة ، ح 6 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 113 . ( 4 ) المعتبر 1 : 158 . المنتهى 2 : 207 . مفتاح الكرامة 3 : 65 . ( 5 ) الوسائل 2 : 232 ، ب 26 من الجنابة ، ح 11 . ( 6 ) الوسائل 2 : 257 ، ب 38 من الجنابة ، ح 6 . ( 7 ) الخلاف 1 : 127 ، م 71 . وانظر : السرائر 1 : 122 . الذكرى 2 : 228 . جواهر الكلام 3 : 107 . ( 8 ) جواهر الكلام 3 : 107 . مستمسك العروة 3 : 114 . مدارك العروة ( البيارجمندي ) 3 : 301 . ( 9 ) الوسائل 2 : 229 ، 230 ، ب 26 من الجنابة ، ح 1 ، 2 ، 5 . ( 10 ) الوسائل 2 : 239 ، ب 30 من الجنابة ، ح 2 .